Thursday, October 25, 2007

زياره الى القبر

انتابنى شعور عميق بالاشتياق الى من فاتونى من أحبابى وأقربائى الذين فارقوا الحياه وعزمت على زيارتهم وكانت المره الأولى التى أذهب فيها الى القبور وعندما اقتربت منها شعرت بالخوف وترددت أن أعود ولكن عندما اقتربت بين الصفوف ووجدت المكان يعمه السكون والهدوء الذى لا مثيل له بدأت نفسىة تطمأن وجلست أقرأ القرآن على أرواحهم وعندما انتهيت وجدت نفسى أحببت المكان وجلست أفكر فى هذا العالم الغريب أغمضت عينى وتخيلت أننى أتحدث الى القبر وبدات أسأله عدة أسئله

ما عمرك أيها القبر
القبر:ان عمرى من عمر الزمن فهل تعرفين عمر الزمن
فقلت له لا
وسألته مما خلقت
القبر:خلقت من ماء وطين مثل باقى المخلوقات
انى أرى أنك تمتلك عينان فهل أنت تبكى مثلنا
القبر :كيف أبكى وعيناى مغلقتان بباب من حديد لا تفتح الا عندما ياتى ساكن جديد هاتان العينان يتقاطر فيهما البشر على مر السنين لكن الدمع مكتوم حزين ينزل على قبر الرفاق بداخلى لكنى لو أخرجته سيهرب الناس من زيارتى لأنهم لن يطيقو دمعتى
وسألته هل أنت تحزن ياقبر
القبر :أنا اكثر المخلوقات حزنا ففى كل وقت بين أحضانى أناس اغلقت المنيه أجفانهم وصار الثرى عنوانهم وكل منهم محتضن التراب وعلى رأسى تقف ام تصرخ طفلها وزوجه تبكى بعلها وأخت تسائلنى أين أختها فى كل يوم دموع وفراق وعذاب وأنا عاجز وحالتى دائما فى اضطراب
لماذا دائما حالتك فى اضطراب أحيانا أشعر بأن داخلى نيران واسمع صراخا يخترق صداه الجدران ويضيق صدرى واشعر بالألم ويصيبنى الهذيان وأحيانا أخرى أشعر أن بداخلى روضه يشتهيها كل انسان ويحلم بها من يطمع فى الغفران ويمتلكها من هو تارك للذنب وقلبه ملئ بالايمان وهنا أسعد ويتسع صدرى ويعترينى نوع من الادمان وههكذا تتعاقب الأفراح والأحزان بداخلى فلا حرمان يدوم ولا احسان طالما يتعاقب الى ساحتى الانسان
فرددت عليه قائله :اعتقدت أننى أكثر المخلوقات تألما لكن وجدت من هو أشد منى تتابعا فى الأحزان
وسألته:هل تستطيع أيها العجوز أن تصف لى أحوال الناس عندك
القبر :الناس عندى يرقدون أشلاء بقايا أعضاء فهنا تختلط العظام وكلها عندى سواء لا فرق فى الأشكال لافرق فى الأموال لافرق فى الأنساب أو فى الايناث والصبيان .الفرق فقط فى الأرواح والأعمال
ودعته وطلبت منه أن يسألنى أى شئ فى الامكان
فرد على قائلا:الناس عندى لايحتاجون لمأكل أو مشرب أوملبس بل يحتاجون لدعوة أو صدقة وقراءة القرآن
فجأه فتحت عينى وأدركت أننى كنت أحلم وعدت الى البيت وصليت ركعتين شكر لله الذى لم يجعل نهيتنا فقط مجردوضعنا بين هذه الجدران

Wednesday, October 17, 2007

ان الحزن الذى نما بداخلى اليوم قدفاق كل الحدودوجعلنى أقرر التوقف عن كتابة الشعرأو

قرائة قصائد لنزار قبانى أو فاروق جويده أوالاطلاع على روايات شكسبير أو نجيب

محفوظ وأتفرغ لتثقيف نفسى دينيا حتى أستطيع الدفاع عن الاسلام بكل الأدله

والبراهين وأحفظها عن ظهر قلب فماسمعته اليوم من أحد زملائنا بالجريده وماعرفته عن

الحاده واستناده الى أفكار عدم وجود الله وعن ممارسةالحريات لم يكن شيئا بسيطا يتقبله

عقلى أويصمت عليه لسانى أوينشرح له صدرى بالرغم من صداقتنا وبالرغم من محاولاتى

باقناعه الا أننى أشعر أننى لست بالكفاءه التى أستطيع الدفاع بها لضعف ثقافتى لذلك قررت

تملك كل هذه الوسائل كى أستطيع التغلب على كل هذه الأفكار ولن أيأس أبدا من انقاذ

أصدقائى من هذه الافكار الهدامه التى ستقضى عليهم

Thursday, October 4, 2007

من قتل مى





مى عبدالوهاب هى ابنة لأسره فقيره جدا تقطن بأحدى القرى التابعه لمركز أشمون محافظة المنوفيه وتبلغ من العمر ثلاث عشره سنه
الأب يعمل بالبلديه ولا يمتلك من الحياه الا راتبه البسيط الذى لا يتجاوز 150جنيها لا يكفى لاحتياجات أسرته
فالأولاد ينامون على الأرض ويلتحفون بالسماء وأحيانا ينامون بدون عشاء
اعتادت والدة مى الذهاب الى سوق القريه يوم السبت من كل أسبوع لجلب الخضار وبعض الاحتياجات الأخرى التى تكون أرخص فى الثمن من شراءها من الخارج وفى أحد الأيام خرجت الأم الى السوق وتركت أبنائها نائمون بما فيهم الابن الأصغر شهاب الذى لا يتجاوز الثمانى شهور وأثناء تغيب الأم بكى الطفل الصغير فما كان من مى الا القيام من نومها فى محاوله لاسكات الطفل الذى أوجعها بكائه
فحملت مى الطفل وجلست به على باب المنزل الصغير الذى علته الشيخوخه واذا بها تفاجأ بحيوان ضخم يقترب منها اعتقدت أنه كلب فلوحت له بيدها واذا بها تفاجأبه يهجم عليها ليخطف أخيها الصغير ولكن أبت مى أن تمس أنياب هذا الذئب جسد أخيها الصغير وركضت على أخيها لتتلقى هى كافة الضربات من هذا الذئب المسعور حتى أصابها فى العديد من أجزاء جسدهاوشاءت ارادة السماء أن ترحم مى من بين أنيابه قبل أن يفقدها الحياه خرج أحد الجيران على صراخ الصغيره وعندما شاهده الذئب جرى وراءه هو الآخر ولكن سرعان مادخل الرجل منزله وأغلق الباب حتى رحل الذئب
عادت الأم الى المنزل فور الحادث مباشرة ووجدت ابنتها تنزف دما من جميع أجزاء جسدها فما كان منها الا القيام بأخذها والتوجه بها مباشرة الى الوحده الصحيه برملة الأنجب تلك القريه التى تقطن بها ولكنها للأسف لم تجد أحدا يسعف ابنتها فاتجهت بها الى المستشفى العام بمركز أشمون كى تعطيها المصل وكانت الصدمه الكبرى للأم حيث أخبروها بعدم وجود أمصال وأنهم أرسلوا لاحضار بعضها وأنها ستأتى فى الساعه الرابعه فما كان من الأم سوى الانتظار حيث أنها لا تعرف مكان آخر تذهب اليه لكن المحزن فى االأمر أن الام قد طلبت من العاملين بالمستشفى أن يطهروا جراح ابنتها ولكنهم لم يستجيبوا لتوسلاتها وتركوا البنت غارقه فى دمائهاوعندما أتى المصل أعطوها اياه بكل أسى وأخبروها بأن هناك أربع جرعات أخرى واصلت مى أخذ الجرعات وعند أخذ الجرعه الثالثه فوجئت بهم يخبروها بأن هذه آخر جرعه وأنها ليس لها أية جرعات أخرى لديهم
ذهبت مى الى المنزل معتقده أنها شفيت وبدأت تعد العده للذهاب الى المدرسه واذا بها بعد أيام قليله تفاجأ بصداع شديد يكاد أن يهشم رأسها يصاحبه ارتفاع فى درجة الحراره وظلت تصرخ حتى ذهب بها أبيها لأحد الأطباء الكبار والذى قام بتحويلها الى مستشفى الحميات بمنوف لم تلبث بعدها الا ليله واحده ثم فارقت الحياه الأطباء فى المستشفى أكدوا لوالدتها أن الأعراض التى ظهرت على ابنتها قبل الوفاه كانت بسبب المصل الفاسد ولكنهم لم يكتبوا ذلك فى شهادة الوفاه رحمة بالصغيره وخوفا من القيام بتشريح جسمانها
عادت الأم بجثمان ابنتها واحتسبتها عند الله
ولكن الى متى سنظل نصبر ونحتسب على أبنا الوطن الذين يقتلوا بأيدى الاهمال وانعدام الضمير والى متى ستظل هذه الشركات التى تصنع أمصال الموت للضحايادون رقيب ودون قواعد ومن المسؤل عن قتل مى وغيرها من الضحايا ومن عليه الدور بعد ذلك ان هناك ألف مى ولكن لا يعلم عنهم أحد شئ